قائمة الروابط:
السورة:
- الإخلاص
ملاحظات متصلة:
- شرح مفصل لاسم الله الصمد
آية (1)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾
﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾
- ﴿أَحَدٌ﴾: هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير ولا نديد ولا شبيه ولا عديل. لا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا الله سبحانه، لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله.
- ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾: أي قل يا أيها النبي لمن سألك عن ربك أن الله أحد.
- هو الأحد المنفرد بالكمال، له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة والأفعال المقدسة.
- وصف الله تعالى بالواحد له ثلاث معان، كلها صحيحة في حقه تعالى:
- الأول: أنه واحد لا ثاني معه فهو نفي للعدد.
- و الثاني: أنه واحد لا نظير له ولا شريك له، كما تقول: فلان واحد في عصره أي لا نظير له
- و الثالث: أنه واحد لا ينقسم.
اللغة والبلاغة
- إن أهل اللغة قالوا: اسم (الأحد) لم يجئ اسمًا في الإثبات إلا لله؛ لكنه مستعمل في النفي والشرط والاستفهام، كقوله تعالى في نفس السورة التي ذكرها: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾ وكقوله تعالى: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًۭا صَـٰلِحًۭا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾ [الكهف: ١١٠]
- تكرار لفظ ﴿أَحَدٌ﴾ في السورة: كرر لتكون كل جملة منها مستقلة بذاتها غير محتاجة إلى قبلها.
آيات ذات صلة
- كقول الله تعالى ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣]
- وقوله ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ إِلَـٰهًۭا وَٰحِدًۭا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ (١٣٣)﴾ [البقرة: ١٣٣]
آية (2)
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾
-
للتوسع في معنى الاسم وأقوال السلف فيه: الصمد
-
﴿ٱلصَّمَدُ﴾: الذي يصمد إليه كل الخلق أي يقصده كل شيء.
- يصمد: يقصد.
-
﴿ٱلصَّمَدُ﴾: الذي كمل في سؤدده وغناه.
- السؤدد هو السيادة والشرف والمجد.
-
﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾: أي الله الذي لا ينبغي العبادة إلا له. فهو المقصود والذي يدعى إليه في قضاء الحوائج.
-
الذي استغنى عن كل خلقه وافتقر الكل إليه. قال أبو هريرة: هو المستغني عن كل أحد، المحتاج إليه كل أحد.
-
والاسم ﴿ٱلصَّمَدُ﴾ فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن أنها مختلفة، وليست كذلك، بل كلها صواب، والمشهور منها قولان: (ابن تيمية)
- أحدهما: أن الصمد: هو الذي لا جوف له.
- والثاني: أنه السيد الذي يُصمد إليه في الحوائج، والأول هو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة.
- والثاني: قول طائفة من السلف والخلف، وجمهور اللغويين، والآثار المنقولة عن السلف بأسانيدها في كتب التفسير المسندة، وفي كتب السنة وغير ذلك تؤيد المعنيين.
القول الأول: الذي لا جوف له، وهو قول أكثر السلف
- القول الأول، وهو قول أكثر السلف: ﴿ٱلصَّمَدُ﴾: الذي لا جوف له.
- والمستفاد من حديث «فلما رآه أجوف» (في الأحاديث أدناه) كمال الله سبحانه وتعالى فالله ليس بأجوف.
- «لمَّا صوَّر اللهُ تبارك وتعالَى آدمَ عليه السَّلامُ تركه، فجعل إبليسُ يطوفُ به ينظُرُ إليه، فلمَّا رآه أجوفَ، قال: ظفرتُ به خلقٌ لا يتمالكُ». (مسلم) (صحيح) الدرر السنية
التفاصيل
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
- صحيح · أخرجه مسلم (2611)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (2158): إسناده صحيح على شرط مسلم.
- (حديث) إبليس يطوف بآدم فرآه أجوف
- https://dorar.net/hadith/sharh/131224
- قال يحيى بن أبي كثير: الملائكة تسمى صمدًا والآدمي أجوف، فقوله: ﴿ٱلصَّمَدُ﴾ بيان لاختصاصه بكمال الصمدية.
القول الثاني: السيد الذي يُصمد إليه في الحوائج
- أما كون الصمد هو السيد فهذا مشهور.
- عن ابن عباس في تفسير ﴿ٱلصَّمَدُ﴾: هو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه.
اللغة والبلاغة
- وقوله: ﴿ٱلصَّمَدُ﴾ بالتعريف يدل على اختصاصه بالصمدية.
- ولهذا جاء التعريف في اسمه الصمد دون الأحد لأن أحدًا لا يوصف به في الإثبات غيره، بخلاف الصمد، فإن العرب تسمي السيد صمدًا.
آية (3)
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣)﴾
التفسير
- ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾: ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة. وهو رد على 3 طوائف: المشركون والنصارى واليهود
- المشركون جعلوا الملائكة إناثا وقالوا إنهم بنات الله.
- اليهود قالوا عزير ابن الله.
- النصارى قالوا المسيح ابن الله.
- «ما أحَدٌ أصْبَرُ علَى أذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ له الوَلَدَ، ثُمَّ يُعافيهم ويَرْزُقُهُمْ». (البخاري) (صحيح) الدرر السنية
التفاصيل
- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
- صحيح · رواه البخاري (7378).
- (حديث) لا أحد أصبر على أذى من الله
- https://dorar.net/h/1vq0fAXr
- كان في الملاحظة الأصلية تحت «أحاديث متصلة عن السورة».
- ﴿لَمْ يَلِدْ﴾: لأنه جل وعلا لا مثيل له. والولد جزء من والده كقول الرسول عن فاطمة ﵂ “إنها بضعة مني” (الحديث أدناه).
- «فاطِمةُ بَضعةٌ مِنِّي، فمَن أغضَبَها أغضَبَني». (البخاري) (صحيح) الدرر السنية
التفاصيل
- عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه.
- صحيح · رواه البخاري (3714)، ومسلم (2449).
- (حديث) فاطمة بضعة مني
- https://dorar.net/h/4m4BJLL6
- «فاطِمةُ بَضعةٌ مِنِّي، فمَن أغضَبَها أغضَبَني». (البخاري) (صحيح) الدرر السنية
- ﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾: هو الأول الذي ليس قبله شيء فكيف يكون مولودا؟
- ﴿لَمْ يَلِدْ﴾: أي لا يفنى، إذ لا شيء يولد إلا وهو فان.
آية (4)
﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾
﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾
-
﴿كُفُوًا﴾: من الكفوء: أي النظير والشبيه و المماثل.
- أي لم يكن أحد شبيه أو مثيل له سبحانه، لا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله.
- و لم يكن أحد يكافيه في شيء من الأشياء: فلا يساويه شيء ولا يماثله شيء، ولا يعادله شيء.
-
﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾: لا ولد ولا صاحبة كما في آية ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَـٰحِبَةٌۭ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ (١٠١)﴾ [الأنعام: ١٠١]
آيات ذات صلة
- مريم 88~95: ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًۭا (٨٨) لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّۭا (٨٩) تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًۭا (٩١) وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًۭا (٩٣) لَّقَدْ أَحْصَىٰهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّۭا (٩٤) وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَرْدًا (٩٥)﴾ [مريم: ٨٨] [مريم: ٨٩] [مريم: ٩٠] [مريم: ٩١] [مريم: ٩٢] [مريم: ٩٣] [مريم: ٩٤] [مريم: ٩٥]
- الأنبياء 26~27: ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌۭ مُّكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ [الأنبياء: ٢٦] [الأنبياء: ٢٧]
- الصافات 158~159: ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًۭا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩)﴾ [الصافات: ١٥٨] [الصافات: ١٥٩]